الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

6

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الحضرة : عبارة عن موطن من مواطن القرب والمشاهدة ، فإذا كان العبد على بساط الحق مشاهداً لصفاته تعالى ، فيسمى ذلك الموطن : حضرة الصفات ، وإذا كان مشاهداً للأفعال ، فيسمى ذلك الموطن : حضرة الأفعال » « 1 » . ويقول : « الحضرات : جمع حضرة ، وهي الظهور الخاص للرب باعتبار استعداد العباد الخمس وهي : حضرة الغيب المحيط بكل ظاهر . حضرة الحس والشهادة . حضرة الجمع والوجود المطلق . حضرة البرزخ الغيبي . حضرة البرزخ الشهادي » « 2 » . ويقول : « الحضرة : هي ( العمى ) أي : الجهة التي يحضر فيها اللَّه تعالى لعبده عند تجليه عليه باعتبار العبد ، لا باعتباره هو تعالى في نفسه » « 3 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الحضرة : هي عبارة عن كشف رداء الصون عن أصل نور الكون ، فتلوح أنوار القدم على صفحات العدم ، فيتلاشى الحادث ويبقى القديم » « 4 » . ويقول : « الحضرة : هي حضور القلب مع الرب » « 5 » . ويقول : « الحضرة : هي معشش قلوب العارفين ، هي حضرة الذات إليها يأوون أي يرجعون بعد الطيران إلى فضاء الملكوت وأسرار الجبروت ، وفيها يسكنون ولا يخرجون منها أبداً . . . ومحلها في أعلى عليين ، وهو عرش قلوب العارفين » « 6 »

--> ( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 322 . ( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 4 أ . ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 20 أ . ( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية - ج 1 ص 143 . ( 5 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 35 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 380 .